الشيخ السبحاني

125

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

« تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ » . « 1 » الثاني : لقد بلغ عملهم من الشناعة درجةً ، بحيث استحقّوا مسَّ عذابٍ عظيم ، غير أنّه سبحانه دفع عنهم العذاب لما سبق منه في الكتاب ، قال سبحانه : « لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ » - أخذ الأسرى - « عَذابٌ عَظِيمٌ » . فقوله : « عَذابٌ عَظِيمٌ » يعرب عن عِظَم المعصية حتّى استحقّوا العذاب العظيم . فإذا ضمّت الآياتُ بعضُها إلى بعض ، نخرج بالنتيجة التالية : 1 . انّ أكثر المسلمين في غزوة بدر تخاصموا في أمر الغنائم واستولوا عليها بلا استشارة من النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، وهذا يحكي عن رغبتهم في الدنيا على نحو يجعلهم من المتوسطين في الإيمان .

--> ( 1 ) - الأنفال : 67 .